مركز الأبحاث العقائدية

188

موسوعة من حياة المستبصرين

الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الاَلْبَبِ ) ( 1 ) ، وقال : ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَىّ ) ( 2 ) " . ومن هذا المنطلق توجه الدكتور تاج الدين إلى البحث عن المذهب الاسلامي الصحيح الذي يوصله إلى الحق ، فكلّف نفسه التنقيب في هذا المجال ، بغض النظر عما يُعتقد به أبواه الذين كانا ينتميان إلى المذهب السني وبغض النظر عن المعتقدات التي تلقاها من المجتمع الذي عاش في كنفه . تغييره للانتماء المذهبي : اخلص الدكتور الجاعوني في بحثه عن الحقيقة ، وحاول أن يتحرّر من كل فكرة سابقة قبل الشروع بالبحث والتقصّي ، واجتهد ليستخلص بعون الله سبحانه وتعالى لنفسه صورة واضحة تورده مورد الصدق ، فكانت النتيجة أنّه وجد أهل البيت ( عليهم السلام ) هم صفوة الله تعالى في خلقه ، وهم سفن نجاة الأمة وأمانها من الاختلاف في الدين واعلام هدايتها وثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبقيته في أمته ولولا هم لضاع الحق وذهب النور ، فلهذا فتح الدكتور تاج الدين عقله وقلبه ليتلقى العلم من هؤلاء . ثم أدرك الدكتور بأنّ أيقن الطرق إلى الصواب هو ما بينه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأنّ سبيلهم واضح لا يلجه شك أو شبهة وأنّ مذهبهم يؤدي إلى معرفة الحق ، وأنّهم أغنوا الأمة الاسلامية عن اتباع المسالك الضالة التي ابتدعها من ليس له أهل . ومن هذا المنطق تحوّل الدكتور تاج الدين من مذهبه السابق واعتنق من أعماق وجوده مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثم حاول أن يوطّن نفسه للدعوة إلى سبيل

--> 1 - الزمر : 17 - 18 . 2 - البقرة : 256 .